غازي عناية
112
أسباب النزول القرآني
فأنزل اللّه : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها الآية . وأخرج الطيالسي في مسنده عن البراء بن عازب قال : « كانت الأنصار إذا قدموا من سفر لم يدخل الرجل من قبل بابه ، فنزلت هذه الآية » . الآية : 190 - 194 ، قوله تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . أخرج الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في صلح الحديبية ، وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما صدّ عن البيت ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه المقبل ، فلما كان العام القابل تجهز ، وأصحابه لعمرة القضاء ، وخافوا ألا تفي قريش بذلك ، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ، ويقاتلوهم ، وكره أصحابه قتالهم في الشهر الحرام ، فأنزل اللّه ذلك » . وأخرج بن جرير عن قتادة قال : « أقبل نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه معتمرين في ذي القعدة ، ومعهم الهدي حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون ، وصالحهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك ثم يرجع من العام المقبل ، فلما كان العام المقبل أقبل ، وأصحابه حتى دخلوا مكة ، معتمرين في ذي القعدة ، فأقام بها ثلاث ليال ، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه ، فأقصّه اللّه منهم ، فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه ، فأنزل اللّه : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ . الآية : 195 ، قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . أخرج البخاري عن حذيفة قال : « نزلت هذه الآية في النفقة » . وأخرج الواحدي عن عكرمة ، قال : « نزلت في النفقات في سبيل